📁مقالات منشورة :

كيفية التعامل مع الطفل العنيد : الجزء الثاني والاخير

كيفية التعامل مع الطفل العنيد : الجزء الثاني والاخير

      نتابع معكم اخواني واخواتي القراء الاعزاء نشر موضوع كيفية التعامل مع الطفل العنيد (رابط الجزء الاول هنا)، ومع الجزء الثاني والاخير : 

سادسا) فهم  الصغير وتوجيهه إلى الطريق القويم :

   يقدم نيكول فابر المحلل النفسي والمعالج النفسي للأطفال  نصائحه للوالدين في كتاب عملي ذو فائدة ملموسة بعنوان  هؤلاء الأطفال الذين يتحدوننا، يقدم  فيه المشورة للوالدين لاكتشاف  بعض ردود الفعل ذات المردود الجيد  على ما يجب فعله وعدم القيام به. ويعتبر نيكول فابر المحلل النفسي ومعالج نفسي للأطفال  أن الطفل العنيد  هو طفل  ضعيف.

سابعا) دور العائلة والتعليم :

  سن 7 سنوات هو سن الإدراك كما نعتاد أن نقول. ومن المعتاد أن تمر السنوات الأولى للطفل بينما نغفر له كل شيء أو نكاد.

1-الخوف من الطفل العنيد

هل يتعين علينا أن نتخوف إذا كان لدينا طفل  يصعب أن يعيش بصورة طبيعية؟
يعتبر نيكول فابر أن هذه المقولة  القديمة لاتصلح لوقتنا المعاصر. فليس هناك سن محدد للتعقل لدى الطفل. من خلال وضع الأطفال مبكرا في أماكن الإعداد مثل دور الحضانة، فهي تتطلب الانخراط في المجتمع مبكرا، وأن يكونوا  أكثر إدراكا، وأنا لا أقول أن هذا أمرا جيدا أو سيئا. وألاحظ أنه عندما يضطر هؤلاء الأطفال لقبول مبدأ الواقع في وقت مبكر، فإنهم  يعطون الانطباع بأنهم يتكيفون، ولكن البعض قد يميل إلى إظهار نرجسية قد لايتخلصون منها في الوقت المناسب.
 والطفل العنيد لديه انطباعا انه يعيش في وسط عالم صعب كما أنه يبحث عن إحكام السيطرة والسلطة على العالم الذي يحيط به ويعتبره سيئا. إنه الطفل الهش أو الضعيف.

 2-الطفل العنيد هش

هل الطفل العنيد أصبح هشاً لأن الآباء لم يطمئنوه بصورة صحيحة؟
لا يجب البحث دائما عن أخطاء الآباء. إنه مزيج من الأسباب المختلفة، ولا يمكن دائما تحديدها، وهذه الأسباب يمكن أن تتسبب في سوء يجري لهؤلاء الأطفال. وبالطبع، فإن هذه الزلات التعليمية والجمود في التعامل أو التسيب وعدم التوافق في مزاج الأسرة في بعض الأحيان يمكن أن يكون سببا للسلوك الغير معقول للطفل. ولكن المواقف الاستفزازية تعني أن الطفل في حاجة خاصة لأطر محددة تتطور بشكل أكثر سلاسة واتساقا.
في الواقع، إنها إشارة يتعين على الآباء والأمهات ضرورة الاستماع إليها وتفسيرها. إنهم في حاجة ماسة لقواعد لكي يشعر الطفل بالحب والاحترام وبالتالي يحترم الآخرين في المقابل.

3-الطفل العنيد غير محبوب

كيف يمكن لطفل أن  يشعر أنه غير محبوب؟
نظرا لاختلاف  سلوك الطفل  كثيرا عن توقعات الآباء والأمهات،  غالبا ما توجه إليه انتقدات حادة، وكثيرا ما يعنف بشدة مما قد يؤدي إلى ردود فعل مضادة. وفجأة، فإنه يتصرف كعدو، يحطم الأشياء، يدمر، يوسخ ملابسه، يصرخ، ويرفض كل شيء، مما يجعل الحياة اليومية في غاية التعقيد.
في واقع الأمر، فإنه يعبر عن ألم  يشعر به، ولكن العديد من الآباء يجدون صعوبة في تحليل هذه الصورة. إذا كان هناك  سوءا في فهم الأمور، فكل شيء يسوء. من الضروري إذا كان يتمتع المعلم بالقوة والليونة، المرونة والصلابة في آن واحد. وإذا ما فقد  الآباء السيطرة أمام  سلوكيات الطفل - بطريقة أو بأخرى - يشعر الطفل بانتصاره أمام عجز الكبار الذي  ينبغي برغم ذلك أن يظل متماسكا.
 هذا الأمر يزيد من انعدام الاحساس بالأمان. يجب ألا ننسى أبدا أنه في نفس الوقت يعمل  الطفل على تقويض السلطة التي تسيطر عليه، وهو يأسف لكون هذه السلطة  توبخه على أخطاءه وتتهمه بالتقصير. وتكمن الصعوبة في  أن يكون الأبوين حادين دون  سرد المبادئ التي تكمن وراء مواقفهما.

4-تعليم الطفل العنيد القواعد

كيفية التعبير عن القواعد دون أن يبدي الطفل اعتراضا؟
يحدث ذلك من خلال تعليمه مبكرا دور كل فرد في الأسرة وفي المجتمع. ومن ثم يجب أن يعرف أنه لا يجب أن يتصرف مع والديه بالطريقة نفسها التي يتصرف بها مع  الأصدقاء. وأيضا أن جميع الأسر لا تتبع القواعد ذاتها، ولكن ليس لأن  بعض الأمور تحدث لدى صديقه المفضل -كقول كلمات سيئة، عدم ترتيب غرفته، الذهاب إلى السرير في وقت متأخر بعد مشاهدة التلفزيون…- يجب على الأسرة  أن تقبلها أيضا.
هذه الأمور لا بد من تحديدها. لابد من احترام الآباء، يجب أن يكون ذلك واضحا للطفل. ولا يجب التسامح مع ثمة لفتة عنيفة أو كلمة غير مهذبة موجهة إلى  الأم أو الأب. حتي ولو لمرة واحدة. وإلا فإنه ستكون السيطرة صعبة  بشكل متزايد.
 ابتداء من سن صغير، ينبغي أن نساعد طفلنا على الكلام بدلا من الصياح، أن يطلب الأشياء بدلا من أخذها بالقوة، أن يشرح مشكلته شفهيا، وليس التعبير عنها على  شكل ضربات. سوف يتفهم طفلك سريعا  المنافع التي يمكنه الحصول عليها. وفي المقابل، لا بد من وقف أي فعل معادي وإدراكه أنه لا يمكنه أن يفوز بشيء.

5-الطفل العنيد والتهديدات

كيف تتفادين الوقوع في الابتزاز من جانب طفلك؟
عليك بالتفكير جيدا في الأمر قبل إعلان العقوبات للتأكد من أنك قادرة على التمسك بما تقولين وتنفيذه. لا شيء أسوأ من التهديدات الكثيرة في كل قول وتنفيذ القليل منها وبنفس الطريقة، للتعامل مع الأضرار الناجمة عن العنف، ينبغي البحث عن علاج يتناسب مع الطفل. السجاد الملطخة، البنطلون التالف…، من الأفضل أن يتحمل  أخطائه عن طريق المشاركة في إعادة شراء ما أتلفه من مصروفه الخاص أو أن يطلب منه أن ينظف ما تسبب في تلطيخه بنفسه.

6- الازمات والطفل العنيد 

إذا تكررت الأزمات كيف التصرف حيالها؟
عليك بمساعدة الطفل على الدفاع عن نفسه ضد نفسه،  أن يضع مسافة بين شكواه  والتعبير المبالغ عن هذه الشكوى. لذلك، نحن بحاجة إلى ابتكار سبل للسماح له بالانفجار. وهنا أيضا، يجب تلقينه قاعدة من قواعد اللعبة، على سبيل المثال : إذا كنت تريد أن تصرخ، اذهب إلى الحمام، حيث لن أسمعك لأنني لا أقبل ذلك.

7-الطفل العنيد الى الافضل

هل يساعدنا الطفل العنيد على التعامل على نحو أفضل؟
نعم، لأنه يؤدي إلى تعميق أدوار الآباء بوصفهم مربين، إلى التفكير في أنفسنا بالإضافة إلى أن الطفل ذو الطباع المركبة يكون شديد الجاذبية.

ثامنا) وصايا عملية :

👈 ضعي سبورة في متناول الطفل  حيث يحق له أن يكتب ما يشاء وأن يرسم كل ما يجول بخاطره.

👈 الاعتراف بأن لدينا حدودا. لا تترددي في طلب المساعدة من أحد المحيطين …الجدة، الخال أو صديق… يمكن أن نعهد بالطفل لأحد الأقرباء، ونوضح للطفل : 'أن مناقشة بعض الأمور ستكون سيئة جدا بيننا. سيكون في صالحنا أن نتباعد قليلا'. يمكن لأحد الوسطاء  أن يأخذ بيد الطفل إلى الطريق القويم لأن الارتباط  العاطفي مع هذا الوسيط  أقل حدة من والديه.

👈 يمكن اللجوء إلى الفكاهة. يمكن  الضحك معا على موقف ما أو لفظ أو حركة ما ونظهر له أننا قد فهمنا مقصده مع توجيه الإرشاد له والرعاية  بحذر …

👈 تحليل ما يمكن أن يحدث في الحياة  يجعل الطفل في وضع  غير مريح مثل حالات الطلاق، المشاكل المهنية، سفر الأب أو الأم… في بعض الأحيان يهاجمنا الطفل بطريقة رمزية ليخبرنا أننا نتسبب له  في مشكلة ما .

 👈 يمكننا قراءة بعض القصص  التي بها حالات لأطفال غير أسوياء، على سبيل المثال. دون أن نقول له : هذا الطفل مثلك، لكن مع التعليق على الأحداث التي تبرزها القصة. 

👈 يمكننك اللجوء إلى معالج نفسي إذا  كان سلوك العنف متكرر ويبدو مرضيا.

تاسعا) تصرفات يجب الابتعاد منها :

👈 لا تشجعي رغبة الطفل في السيطرة عن طريق سؤاله عن رأيه في القرارات الهامة التي تمسنا نحن، كإنجاب طفل على سبيل المثال، اتخاذ القرار خاص بالوالدين فقط. 

👈 لكن يجب أيضاً أن تسمحي له بمساحة من الحرية لاتخاذ القرارات الخاصة به، أن يعلم الطفل أنه يستطيع تكوين رأي وأنه قادر على اتخاذ قرارات خاصة به لأن ذلك يمثل جانباً هاماً في نمو شخصيته.

👈 لكنه ينصح بأن يقرر الأبوان الأمور القابلة للنقاش والأمور الغير قابلة للنقاش. على سبيل المثال، لن يضر السماح لطفلكما باختيار فيلم الكارتون الذي يريد مشاهدته أو اختيار الملابس الذي يريدها أو يفضلها، فهذا سيعطيه شعوراً بإشباع رغبته في الاختيار.


👈 لكن إذا صمم طفلك على فعل شيء خطير مثل اللعب بسكين، أو إذا أراد أن يفعل شيئاً لا يناسبك وأصر عليه مثل زيارته لجدته في وقت يكون لديك فيه الكثير من المشاغل في البيت، في هذه الحالة يكون القرار النهائي لك.

👈 لا تعزلي الطفل، ولكن ضعيه على الساحة  في النزاع عن طريق استخدام كلمة نحن : 'إننا لا نتعامل جيدا، إننا لا نفهم  جيدا'.


👈 اذا هؤلاء الأطفال مزعجون، ولكن يجب أن نسمح لأنفسنا ألا نتجاوز بردود أفعالنا، على أي حال، حاولي ألا يحدث ذلك. إذا ما تركنا الأطفال يخرجونا عن شعورنا بسبب تصرفاتهم، فإنهم قد  نجحوا في وضعنا في هذه الحالة. وبالتالي سوف نكون في موقف عدم احترام  النفس وغير مريح للغاية. 

aboussalih
aboussalih
ينشر في هذا الموقع كل ما له علاقة بالاسلام والمجتمع
تعليقات