الإعجاز مشتق من العجز، والعجز هو الضعف أو عدم القدرة والإعجاز مصدره أعجز وهو بمعنى الفوت والسبق والمعجزة في اصطلاح العلماء هو أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم من المعارضة.
ان الله عز وجل أيد أنبياءه ورسله بالآيات المعجزات، فقد أعطى الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم معجزات كثيرة رآها الذين عاصروه، فآمن من آمن وكفر من كفر.
الجزء الأول من معجزات الرسول :
1) القرآن الكريم
وقد ظهرت مؤلفات إسلامية كثيرة في العصر الحالي بينت أوجه الإعجاز من الناحية العلمية وسميت بالإعجاز العلمي للقرآن لكونها تفسر الآيات من الناحية العلمية الحديثة كما يفهمها الناس الآن لكون العلم هو لغة العصر الحالي.
2) حادثة شق الصدر
جاء حديث شق الصدر على عدة روايات نقلها الرواة عن ثلاثة صحابة هم مالك بن صعصعة وأنس بن مالك وأبي ذر الغفاري، وهي :
👈عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : "بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان، وذكر يعني رجلا بين الرجلين، فأتيت بطست من ذهب ملئ حكمة وإيمانًا، فشق من النحر إلى مراق البطن، ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانًا" رواه البخاري.
👈 عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان بن بلال عن شريد بن عبد الله أنه قال: سمعت أنس بن مالك يقول ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو، فقال: أوسطهم، هو خيرهم. فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة. فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم. فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه. ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوًا إيمانًا، وحكمة فحشا به صدره ولغاديده يعني عروق حلقه، ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا'.
👈 عن يحيى بن بكير عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك عن أبي ذر الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل عليه السلام، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه".
3) الاسراء والمعراج
يعتبر الإسراء والمعراج حدثاً ضخماً في التاريخ، وقد سبقته البعثة ووقع في منتصف فترة الرسالة الاسلامية، ويعد الإسراء الرحلة التي ارسل الله بها نبيه محمد على البراق مع جبريل ليلا من المسجد الحرام إلى بيت المقدس في فلسطين، وهي رحلة استهجنت قبيلة قريش حدوثها لدرجة أن بعضهم صار يصفق ويصفر مستهزئاً ولكن النبي أصر على تأكيدها، ثم عرج به إلى الملأ الأعلى عند سدرة المنتهى أي إلى أقصى مكان يمكن الوصول إليه في السماء وعاد بعد ذلك في نفس الليلة. قال الله : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الاسراء الآية 1.
4) انشقاق القمر
قد يقال : 'إن انشقاق القمر ليس شيئا مستحيلا فالعالم قد شاهد انشقاق مذنب بروكس؛ شقين سنة 1889م. وكذلك انقسام مذنب بيلا إلى جزئين سنة 1846 م. كما ذكر الفلكي سبنسر جونز في فصل المذنبات والشهب من كتاب عوالم بلا نهاية...
والإجابة هي أن الفرق بين انشقاق القمر وانشقاق هذين المذنبين أنهما لم يلتئما بعد الانشقاق؛ والقمر التأم وهو الفرق المنتظر بين الظاهرة الفلكية في الفطرة والمعجزة الفلكية على يد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن المعجزة تزول بزوال وقتها وتحقق الغرض منها؛ ولو استمرت لكانت ظاهرة طبيعية صرفة ولخرجت من دائرة المعجزات.
5) حماية الملائكة للرسول
عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ -أي هل يصلي جهارةً أمامكم-، فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى لئِن رأيته يفعل ذلك لأطَأنَّ على رقبته أو لأعَفِرَنَّ وجهه في التراب. فأتى الرسول محمد وهو يصلي لِيَطأ على رقبته، فما فاجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، وأخذ يقي وجهه بيديه، فقيل له: ما لك؟ قال: إن بيني وبينهُ خندقاً من نار وهَولاً وأجنحة. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضوا" أي تأخذه الملائكة عظمة عظمة.
6) فيضان ماء بئر الحديبية
