📁مقالات منشورة :

قطوف صُلْحِ ذات البين

 

قطوف صُلْحِ ذات البين

نظم الدكتور عبد العزيز مناضل (*) هذه القصيدة بمناسبة صلح عائلتين بعد خصومة على ممر ارضي بينهما، فقال :  ِ

 

تَبَسَّمَ حظُّ الدهرِ في وجهِ ذا الوفدِ

ولاح على سوسِ العلومِ سنَا السَّعْدِ

 

ولانتْ صعوباتُ المطبَّاتِ بعدمَا

وَصلنَ إلى وَعْرٍ منَ الطُّرْقِ مُنْسَدِّ

 

ولكنَّ عونَ اللهِ يصحَبُ عبدَهُ

إذا كان في مرضاته حسنَ القصدِ

 

فها هِيَ ذِي أجباركُ اليومَ تلتقِي

بهمُّو وبالعسري على خالصِ الوِدِّ

 

فعادتْ مياهُ الودِّ صفْواً نَمِيرُهَا

وصدَّتْ عَقَابِيلُ التَّقَاطُعِ وَالصَّدِّ

 

سترغب في نهج التآخي نفوسُها

وترغبُ عنْ نهجِ التَّجاذُبِ والشَّدِّ

 

وشائجُ أَرحامٍ تُؤلِّفُ بينَها

على طولِ تاريخٍ منَ العيشِ مُمْتَدِّ

 

وآصرةُ الدِّينِ الحنيفِ ضمَانَةٌ

تردُّ جِمَاحَ التَّائهينَ إِلى الرُّشْدِ

 

فيا أيها الأعلونَ قدراً وَمَحْتِداً

تعَالَوْا على الشحناءِ والضِّغْنِ والحِقْدِ

 

وعُودُوا إلى حالِ التَّعاضُدِ مَنْكِباً

بِمَنْكِبِ ذِي قُرْبَاهُ وَالزَّنْدَ بِالزَّنْدِ

 

كما كانَ أسْلافٌ لكُمْ قدْ تَوارَثُوا

مآثِرَ يُلْقِيهِنَّ جَدٌّ إلى جَدِّ

 

ولا تتركُوا إبليسَ ينفخُ نَارَهُ

لِينْقُضَ مَا أَكَّدْتُمُوهُ منَ الْعَهْدِ

 

وإصلاحُ ذاتِ الْبَيْنِ أكبَرُ نِعمةٍ

نُقابلُها بالشُّكرِ للهِ والحمدِ

 

وشُكْرٌ عَظِيمٌ لِلْعَظِيمَيْنِ بَيْنَنَا

عليٍّ وإبْراهيمَ لِلسَّعْيِ وَالْجُهْدِ

 

هُمَا سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرَّة أَحْرَزَا

بِإبرامِ أَمْرِ الصُّلْحِ مَجْداً علَى مَجْدِ

 

وأُهْدِي صلاةً لا انْتِهاءَ لِقَدْرِهَا

إلى خير خلقِ اللهِ أفضَلِ مَنْ يَهْدِي

 

وأصحابِهِ والْآلِ والصَّحْبِ كُلِّهِمْ

يَلِيهَا سَلامٌ ليْسَ يُحْصَرُ بِالْعَدِّ

 

القصيدة من البحر الطويل

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

 

تم بتوفيق من الله فجر يوم الاثنين

 26 جمادى الثانية 1442هـ الموافق 8 فبراير 2021 

توقيع : عبد العزيز إبراهيم مناضل


(*) أستاذ باحث بكلية اللغات والآداب والفنون التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة


aboussalih
aboussalih
ينشر في هذا الموقع كل ما له علاقة بالاسلام والمجتمع
تعليقات