لدى كل فرد منا جانبٌ سيء احيانا يظهر وقت الغضب ويختفي لاحقاً ويمكن تفهمه، ولكن البعض ينتهج بعضاً من الصفات بصورة دائمة تجعل من الصعب جدا الاستمرار
بالتواجد قربه أو الاستمرار معه بعلاقة ما وقد خلص الدكتور 'فيل' الى اهم هذه
الصفات على النحو التالي :
1) احراز النقاط على حساب الطرف الآخر
ان التنافس بين الطرفين قد يحول العلاقة مباشرةً الى منافسة سيئة بينهم فكيف يمكن ان يسعد الطرف الفائز بوضع الشخص الذي يفترض انه يحبه في موقع الخاسر؟ ان العلاقات القوية قائمة على التضحية والاهتمام وليس التحكم والسيطرة
فالتنافس الدائم بين الطرفين قد يطرد الثقة والانتاجية والرغبة بينهم في اي
علاقة مهما كان نوعها.
2) تصيد الأخطاء
لا يوجد شيء مُعيب في النقد البناء اذا كان الهدف منه تحسين العلاقة ولكن تصيد الاخطاء دوما وإمتهان البحث عنها كمهنة يمكن ان يدمر العلاقة تماما لذا يجب على الطرفين غض البصر قليلا عن بعض الاخطاء او الهفوات التي تحدث من الطرف الآخر لان كلاهما لا يتمتعان بالكمال.
3) التعنت وقلة المرونة
إذا كنت تعتقد دوما أنك على صواب وأنك على استعداد دائم للدفاع عن رأيك والتشبث به حتى النهاية فان هذه النهاية ستكون نهاية علاقتك حتماً لأنه لا يمكن ان تكون شخصا نرجسيا ومهوس بالتحكم وان تهتم بالطرف الآخر في نفس الوقت أو ما هو مناسب وصحيح بالنسبة لكم كفردين بعلاقة في وقت واحد فإما ان تتصرف كزوج وجزء من علاقة متكاملة وإما أن تتصرف كفرد.
4) النقاش الحاد
كيف تبدو عندما تناقش شريك حياتك؟هل تبدو كمن يريد ان يفترسه من شدة حدة
النقاش؟
ان
الاسلوب الجارح والنقاش الحاد قد يحقق اهدافا سريعة وقصيرة المدى ولكن التأثير
المدمر الذي يخلفه ورائه عادة ما يكون كبيرا عليك ان تدرك دوماً انك
لست في حرب مع شريكك وانما انت شريك معه وعليك ان تدرك ان كل جرح تسببه له يصعب إصلاحه،
لأنه جاء منك انت شريك حياته الشخص الذي يجب ان يكون المُهتم الاكبر بمشاعره.
5) الاحباط
البعض لا يتهم الطرف الآخر ولا يتصيد اخطائه انما يقوم بما هو اكثر تأثيرا وهو التحبيط والتهديم هؤلاء يقومون دوماً بذلك بصورة غير مباشرة ويلقون اللائمة على الطرف الآخر ويتهربون دوما من المسائلة عن الامر بحجة انهم لا يفعلون ما يتم اتهامهم به اي التحبيط وان هذا الاسلوب الهدام للشخصية والتقليل من اهمية ما يقدمه الآخر هو اسلوب مسيء جدا لنفسية الطرف الآخر ومحبط له بصورة شديدة جدا وهو الاكثر عدوانية وتدميرا للعلاقة بصورة غير مباشرة، والافضل من كل هذا تقدير ما يُقدمه هذا الطرف والعمل على تقديم المثل لإنجاح هذه العلاقة بل أكثر من هذا فإن اقترب منك خطوة عليك بالاقتراب إثنتين فأنت شريك في هذا الدرب وهكذا تسير الامور عادة.
6) المراوغة
عندما تنزعج من امر تحدث به ولا تراوغ أو تحاول الالتفاف حوله أو ان تقوم بنقد شيء بينما انت منزعج من آخر، ان هذا الاسلوب لن يصل باي طرف الى اي ضفة امان موجودة وستبقى المشاكل العالقة موجودة حتى تكبر وتتضخم لدرجة لا يمكن معالجتها لاحقا بسبب فقدانك الشجاعة للتحدث بصورة مباشرة، لذا اجلس وتحدث بكل وضوح ولا تخجل فهذا شريك حياتك ليس شخصاً آخر.
7) القلوب التي لا تُسامح
ان البعض لا يمكنهم على الاطلاق نسيان ما جرى في حقهم من قبل شركائهم في هذه الحياة، ويستمرون في حمل الضغينة والالم من تلك الاخطاء التي قاموا بها حتى يأكل هذا الحقد ما في القلب من حب على الانسان المضي قُدماً دوماً وتجاوز اخطائه واخطاء غيره والا فان هذا التراكم لتلك المشاعر السلبية سوف يدمر العلاقة يوما ما حتما.
8) الاتكال
هل انت من الاشخاص الذين يُقللون دوماً من شأن انفسهم؟ هل تشعر أنك لا تأخذ دوماً كفايتك من الحب او الانتباه او التقدير؟
وهل يشعر شريك حياتك بالإحباط لأنه يقوم بالمستحيل لإرضائك ولكنك لا
تشعر بالاكتفاء ابداً مهما قام من اشياء لأجلك؟
إن نعم فأنت اتكالي صحيح اننا جميعا
نحتاج الاهتمام والامان ولكن البعض لا يشبعون منه ويشعرون دوما انهم في حاجة اليه
دون اي مراعاة لاحتياجات الطرف الآخر، ومهما حاول الطرف الآخر جاهدا لتقديم كل ما
يستطيع فانهم يبقون في حالة رغبة بالمزيد. هؤلاء المدمنون على الاهتمام والذين لا
يرضون مهما قُدم لهم يعيشون في عالم غير واقعي ويحتاجون تغيير جذري في شخصيتهم وفي
اسلوب حياتهم وطريقة بحثهم عن الذات وقيمتها في الحياة بدلا من مطالبة الآخرين
بذلك وعليهم أن يعوا أن الطرف الآخر سيتراكم شعوره بالإحباط بسبب عدم تقدير ما
يُقدم من طرفه، وأن هذا الشعور سيأكل الحب يوماً ما لأنه لا أحد يمكنه الاستمرار
بالعطاء دون أن يشعر بقيمة ما يُقدمه وأهميته.
